محمد طاهر الكردي

308

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

نقول : مصلى النبي صلى اللّه عليه وسلم في وسط أرض مسجد الخيف أي بحوشه ، وعليه قبة وبجوارها مئذنة صغيرة . مسجد المرسلات قال الغازي صحيفة ( 358 ) : ومنها مسجد لطيف ، يماني مسجد الخيف ، فيه غار به أثر ، يقال : إن أثر رأس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بلحف الجبل المشرف على مسجد الخيف ، المسمى بالضب بمعجمتين وموحدة ، نقله الصفاني والصابح بمهملتين بينهما ألف وموحدة . أخرج ابن جبير أن النبي صلى اللّه عليه وسلم جلس بهذا الغار مستظلا فيه ، فمس رأسه الكريم الحجر ، فلان حتى أثر فيه تأثيرا بقدر دورة الرأس ، فصار الناس يبادرون بوضع رؤوسهم في هذا الموضع تبركا واستجارة لرؤوسهم بموضع مس الرأس الكريم ألا تمسه النار برحمة اللّه عز وجل . انتهى . ويعرف بغار المرسلات وهو مشهور به إلى هذا الوقت ، وفي صحيح البخاري في باب ما يقتله المحرم من الدواب من رواية ابن مسعود أنه قال : بينما نحن مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في غار بمنى ، إذ نزلت عليه : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ، وإنه ليتلوها وإني لأتلقاها من فيه ، وإن فاه لرطب بها إذ وثبت علينا حية ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم اقتلوها ، فابتدرناها فذهبت ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : وقيت شركم كما وقيتم شرها . قال القطب في الإعلام : . . . وفي مسجد الخيف على يمين الذاهب إلى عرفات وبجنبه غار فيه تجويف في سقفه ، يزعم العامة أنه لان لرأسه صلى اللّه عليه وسلم . . . إلى أن قال : ولم أقف على خبر أعتمده في ذلك إلا أن الأثر وارد بنزول سورة المرسلات . انتهى . قال الغازي : هنا أقول : قد اندرس مسجد المرسلات الآن ، ولم يبق أثر للمسجد ولا للغار .